الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

388

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ما نقل عن ابن سينا على ما ذكره أهل التواريخ وسننقله بعد ويظهر من الوصية التي كتبها أبوه له في آخر القواعد اعتنائه به واعتقاده كمال فضله في زمانه ثم ذكر الوصية ، انتهى . أقول ما استند اليه قدس سره فيما نقله عن ابن داود في شان غياث الدين عبد الكريم بن طاووس ، ليس فيه مزيد دلالة على مدعاه فان ظاهر الكلام انه حفظ القرآن والكتابة وتعلمها ، وكمل فيها في أربعين يوما ، واستغنى عن معلمه في ذلك ، وهو ابن أربع سنين ، ولا دلالة على حفظ العلم في هذا السن ، يدل على ذلك ما ذكره ابن داود قبل هذا الكلام في المقام كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى بتمامه في محله ، حيث قال حفظ القرآن في مدة يسيرة ، وله احدى عشر سنة فإنه إذا كان القرآن الذي هو معظم أدلة الأحكام لم يحفظه الا في هذا السن ، فكيف يمكن القول بما ذكره من أنه رزق العلم أو بلغ مرتبة الاجتهاد في سن أربع سنين كما يفهم من كلامه ره ، فتعجب الشهيد الثاني هنا ليس في محله . واما الاستناد إلى تاريخ ولادته ، وتاريخ كتاب تصنيف القواعد ، فإنه لا يحضرني الآن تصنيف الكتاب المذكور ، واما تاريخ ولادته فإنه ولد في ليلة الاثنين نصف الليل تقريبا ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة الاثنين والثمانين بعد الستمائة ، وتوفى ليلة الجمعة خامس عشر شهر جمادى الآخرة سنة احدى وسبعين بعد السبعمائة واليه أشار الناظم ره بقوله ذاع فيكون عمره على هذا تسعا وثمانين سنة تقريبا واليه أشار ره بقوله بعد ناحل . وابن الحسين بن أبي الخطاب * جش جخ وست عدل بلا ارتياب وفي نسخة بدل المصراع الثاني هكذا : طق صح جش ست أوثق الأصحاب . طق صح للشيخ على الضعف احتوى * عنه محمد بن يحيى قد روى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، زيد أبو جعفر الزيات ( بالزاي ) الهمداني